
يزداد المشهد اللبناني الداخلي تعقيدا في ظل تزاحم الملفات الامنية والسياسية والقضائية التي تتحول الى «قنابل موقوتة»، بينما تشهد المنطقة تصاعدا في الاحداث الدراماتيكية مع دخول الحرب بين السعودية والحوثيين منعطفا خطيرا يهدد بتوسع نطاق الصراع مع بقاء المواجهة بين طهران وواشنطن مفتوحة على كل الاحتمالات.وفيما توترت الاجواء على الحدود الجنوبية بعد مقتل اسرائيلي وجرح 19 آخرين في انفجار غامض من مخلفات الحرب، احدث قرار المجلس الدستوري حول قانون العفو ردود فعل متفاوتة بعد اقرار تعديلات تمنع الافراج عن عدد من السجناء وفي مقدمتهم احمد الاسير.
وفيما يفترض ان يزور رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بيروت يومي الخميس والجمعة، يتجه المشهد السياسي نحو المزيد من السخونة في ضوء السجالات حول متفجرات ضهر البيدر، وتوجه لدى وزير الطاقة جو صدي للاستقالة اذا لم تلب مطالبه قبل نهاية الاسبوع…وفي تحد مباشر للتشكيك الاميركي، يعلن رئيس الهيئة التنفيذية في حزب الله الشيخ علي دعموش قبل ظهراليوم مشروع الايواء الجديد «وعد والتزام»، حيث من المقرر الاعلان عن دفعات نقدية للنازحين وخصوصا سكان القرى الحدودية المحتلة.
التفجيرات الى المجلس العدلي؟
في هذا الوقت، وبعد تسريبات عن توجه لدى رئيس الحكومة نواف سلام لاحالة ملف التفجيرات المضبوطة في ضهر البيدر الى المجلس العدلي، اعلن وزير العدل عادل نصار انه سيطرح على مجلس الوزراء احالة الملف على المجلس، وهي خطوة ترى فيها اوساط سياسية نقل للازمة الى مربع جديد من التصعيد الداخلي في ضوء استباق التحقيقات واعتبار المضبوطات جزء من عمل تخريبي في الداخل اللبناني، علما ان لا ادلة قاطعة تشير الى ذلك حتى الان، وتجريم سياسي مسبق لما يؤكد حزب الله انه جزء من العمل المقاوم ضد «اسرائيل».
سلام: لا تهاون
وقت شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن لا تساهل ولا تغاضياً، وأن الحقيقة والمحاسبة هما عنوان المرحلة. وقال خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير» لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول الى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الاجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم واهدافهم، وتحويلهم جميعاً الى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون. وكونوا على ثقة أيضا ان حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما انها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلًا واستخدامًا».
حزب الله والمواجهة السياسية
ووفق المعلومات، يتجه حزب الله الى رفع مستوى المواجهة السياسية في هذا الملف، وليس في وارد السماح لاحد بمحاولة استغلال الموقف للقيام بتصفية حسابات داخلية، وفي اول تعليق من الحزب رد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات ولا سيما موقف رئيس الحكومة نواف سلام، قائلاً: طالما أن الجيش والدولة عاجزان فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها، واضاف إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد.
ضبط متفجرات جديدة
وفي سياق متصل، اعلنت قيادة الجيش ان وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر – الهرمل حوالي 200 كلغ من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهربون إلى داخل الأراضي السورية.وسُلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة، وتجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورطين.



